السمرقندي
378
تحفة الفقهاء
وهو رقيق ، فيعتق الباقي . ومراد الطحاوي أنه لا يصح من جميع المال بل من الثلث ، بمنزلة الوصية . وبمنزلة الوقف والوصية بعد الموت هذا هو الصحيح . هذا الذي ذكرنا في العقار . فأما في المنقول هل يجوز وقفه ؟ إن كان تبعا للعقار كالثيران ، وآلات الحراثة ، والعبيد فإنه يجوز ، ويعجل وقفا ، ويكون ملكا لعامة الفقراء كعبيد الخمس في الغنائم . وأما إذا كان مقصودا فإن كان مما يجري فيه التعامل ، وهو معتاد فيما بين الناس : يجوز عندهما ، خلافا لأبي حنيفة وذلك نحو الكراع ، والسلاح في سبيل الله ، ولا نحو المر والقدوم لحفر القبور ، وكثياب الجنازة ونحوها . وأما وقف الكتب - فقد اختلف المشايخ فيه ، على قولهما وعن نصير بن يحيى أنه وقف كتبه على الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة . ولو جعل أرضه أو داره رباطا ، أو مقبرة ، أو سقاية - فعند أبي حنيفة : لا يجوز . وعندهما : يجوز غير أن محمدا يشترط الشرائط التي ذكرنا ، والتسليم عنده هو أن ينزل في الرباط بعض المارة ، وأن يدفن فيها الموتى ، وأن يسقى منها الناس ، وسقي الواحد كاف ، أو يسلم إلى المتولي ويأمره أن يأذن للمارة بالنزول فيها ، والدفن في المقبرة ، والشرب من السقاية ، بعدما صب الماء فيها . ولو وقف أرضا على عمارة المساجد ومرمة الرباط ، والمقابر : جاز عندهما .